أحدث التطورات في الأسواق العالمية:



الأصول الأكثر نشاطاً: الرغبة في المخاطرة تعود في ظل اعتدال المخاطر الجيوسياسية والتجارية
شهدت الأسواق تحركات قوية يوم الخميس، حيث تحسنت الرغبة في المخاطرة مع تراجع القلق حول الجغرافيا السياسية والحمائية. وجاء ذلك التحسن بعد تغريدة للرئيس الأمريكي على تويتر تشير إلى أن القيام بعمل عسكري في سوريا قد لا يكون وشيكًا بعد كل ذلك، مما عزز تكهنات تجنب المواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا. بدأت الملاذات الآمنة مثل الين والذهب تنهار في أعقاب ذلك، في حين ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، مما ساعد المؤشرات الرئيسية على افتتاح التداول على ارتفاع اليوم.
في وقت لاحق من اليوم نفسه، تفاقمت هذه التحركات بسبب الأخبار التي أشارت الى امكانية انضمام الولايات المتحدة للشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP)، وهي اتفاقية تجارية انسحبت منها الولايات المتحدة مباشرة بعد انتخاب الرئيس ترامب. هذه الإشارة، إلى جانب تعليقات ترامب بأن “الآن نتفاوض حقاً” مع الصين، من المحتمل أن تزيد التكهنات بأن حرباً تجارية قد لا تحدث أبداً، وأن كل الخطابة الأخيرة كانت ببساطة بمثابة تمهيد للمحادثات الحاسمة.
في الصورة الكبيرة، يبدو أن المخاطر التجارية بين الولايات المتحدة والصين تتراجع تدريجياً، وبينما قد تستمر الولايات المتحدة في مهاجمة سوريا، فإن أي ضربة تبدو أكثر عرضة لتكون حدثًا معزولًا مقارنة ببداية عملية عسكرية مطولة. وإذا نظرنا إلى تحركات السوق الأخيرة، يبدو أن المستثمرين يقفون إلى جانب هذا الرأي أيضًا، الا اذا صدرت بعض العناوين الرئيسية غير المتوقعة قادرة على تبديل هذه التوقعات، فقد تظل الرغبة في المخاطرة مدعومة لبعض الوقت. الخطر الرئيسي للرغبة في المخاطرة كمن في تقرير WSJ الذي تم تداوله خلال الليل، والذي أشار إلى أن الولايات المتحدة تخطط لتقديم تعريفات جديدة ضد الصين الأسبوع المقبل. في حين تم تجاهل هذا الخبر إلى حد كبير في الأسواق، إذا كان صحيحاً، فإنه قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في المشاعر قبل تحسن الوضع.
في مكان آخر، كان أداء اليورو ضعيفًا بالأمس، بعد محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في مارس الذي اعتُبر حذراً. ناقش صناع السياسة مخاطر الهبوط الناجمة عن تصاعد محتمل في النزاعات التجارية، في حين أعربوا أيضاً عن مخاوف من أن ارتفاع قيمة اليورو قد يؤثر على التضخم. في الوقت الذي كان فيه البنك يتخذ وجهة نظر أكثر تفاؤلاً بشأن النمو، فإن التحيز الحذر الشامل مقترناً بالمفاجآت السلبية في البيانات الاقتصادية بعد ذلك الاجتماع، ربما أدّيا إلى تكهنات بأن أي تعديلات مستقبلية للسياسة ستكون تدريجية للغاية.
جميع العملات المرتبطة بالسلع الأساسية مرتفعة اليوم، فقد ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.4 ٪ ووصل إلى أعلى مستوى في شهر واحد مقابل الدولار الأمريكي، في حين ارتفع النيوزلندي بنسبة 0.2 ٪. كما كان الدولار الكندي مرتفعاً بشكل هامشي مقابل الدولار الأمريكي.
في الأسواق اليوم: سيصدر كل من تقرير فرص العمل الجديدة ودوران اليد العاملة ومسح جامعة ميشيغان من الولايات المتحدة
يخلو جدول البيانات الاقتصادية من أية إصدارات هامة تقريباً يوم الجمعة، باستثناء بعض القراءات التي ستصدر من الولايات المتحدة والتي من المتوقع أن تثير الاهتمام. في ظل غياب البيانات، قد يبقى تركيز المشاركين محصوراً بالتطورات على الجبهات الجيوسياسية والتجارية.
تقرير فرص العمل الجديدة ودوران اليد العاملة لشهر فبراير والتقرير المبدئي لجامعة ميتشيغان حول ثقة المستهلك لشهر أبريل قد يحدثان بعض التقلبات في العملة الأمريكية. ومن المقرر أن يصدر كلا الرقمين عند الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش. من المتوقع أن يتراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان بعض الشيئ – لكنه مرجّح أن يبقى عند مستويات مرتفعة – بعد ارتفاعه إلى أعلى مستوى له في عقد من الزمان في مارس. وإلى جانب الرقم الرئيسي، فإن المسوحات التي تقيس توقعات التضخم ستكون ذات أهمية خاصة أيضاً.
وسيهتم متداولو النفط بتقرير حفارات النفط الناشطة الذي ستصدره شركة بيكر هيوز عند الساعة 17:00 بتوقيت جرينتش.
في أسواق الأسهم، جي بي مورغان تشيس وسيتي جروب وويلز فارغو من ستكون من بين الشركات التي ستُعلن نتائج أرباحها الفصلية يوم الجمعة. جميعها ستُعلن أرقامها فبل افتتاح التداول في وول ستريت. بالإضافة إلى إصدارات الشركات تلك، فإن أي تحديثات لقضايا التجارة العالمية أو الصراع في سوريا لها القدرة على تحفيز العواطف.
سيظهر الرؤساء الإقليميون للاحتياطي الفيدرالي إريك روزنغرين وجيمس بولارد وروبرت كابلان للعموم عند الساعة 11:30 و 13:00 و 17:00 بتوقيت غرينتش على التوالي. لا يحمل أي منهم حقوق التصويت داخل اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة في عام 2018. كما سيتحدث رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي عند الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، على الرغم من أن موضوع المناقشة يجعل أي تعليقات حساسة للسوق غير محتملة.


التحليل الفني: ارتفع الدولار إلى أعلى مستوياته في شهر ونصف مقابل الين الياباني, وأصبح صعودي على المدى القصير
ارتفع الزوج ليسجّل أعلى مستوى له خلال شهر ونصف عند 107.65 خلال تداولات يوم الجمعة، وارتدّ بعض الشيئ ليتداول دون هذا المستوى بقليل في الوقت الحالي. يتحاذى خطي تانكن وكيجون-سين بشكل إيجابي ويدعمان الصورة الصعودية للزوج على المدى القصير.
قد تعطي النتائج الايجابية للبيانات الأمريكية التي ستصدر بعد ظهر اليوم دفعة إضافية للدولار الأميركي مقابل الين الياباني. في هذه الحالة قد يتعرض الزوج للمقاومة بالقرب من أعلى مستوى في شهرين والذي تمّ تسجيله في أواخر شهر فبراير عند 107.67. وسيحول تجاوز هذا المستوى الانتباه إلى مستوى 108 الذي قد يشكل حاجزًا آخر أمام توسّع الارتفاعات.
وقد تضعف أية مفاجئة سلبية في البيانات الزوج، الذي قد يتلقى حينها الدعم بالقرب من 107.48 (قمة سابقة). دون ذلك قد يتّجه الزوج نحو المنطقة المحيطة بالمستوى الحالي لتانكن-سين عند 107.17، والتي تشمل أيضًا المستوى الحالي لكيجون-سين عند 107.13 وقمة من الماضي القريب عند 107.29.
يمكن أن يحفّز ارتفاع حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي و/أو التجاري أيضًا حركة الزوج، ويدفعه إلى الانخفاض والعكس بالعكس.