أحدث التطورات في الأسواق العالمية:



الأصول الأكثر نشاطاً: ارتفع الدولار وانهار الين نتيجة تراجع المخاطر الجيوسياسية
ارتفع الدولار الأمريكي يوم أمس دون أي محفز أساسي واضح. ومع ذلك، فإنه ليس من غير المألوف أن تحدث مثل هذه التحركات قبل نهاية الشهر – والفصل أيضاً – حيث يقوم مديرو الصناديق بإعادة التوازن إلى محافظهم الاستثمارية وتغطية بعض مراكز البيع الخاصة بهم بالعملة الأمريكية. وقد تكون المراجعة التصاعدية للتقديرات النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع قد ساعدت على هذه الحركة أيضًا.
انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1 ٪ اليوم، ويتداول حالياً بالقرب من مستوى 89.95، بعد أن لامس 90.14 بالأمس.
في مكان آخر، تراجع الين أمام العملات الأساسية يوم أمس. ومن المحتمل أن تكون هذه الحركة ناتجة عن التطورات في الجبهة الجيوسياسية – حيث يعتبر الين ملاذًا آمنًا، ويميل إلى تحقيق المكاسب عندما يكون عدم اليقين مرتفعاً، ويتراجع عندما تنخفض التوترات. بعد عناوين الأخبار الأخيرة التي تشير بأن كوريا الشمالية تدرس امكانية نزع سلاحها النووي، تعززت الرغبة في المخاطرة يوم أمس بسبب الأنباء بأن النظام سيسعى لإجراء محادثات دبلوماسية مع اليابان. ومن المحتمل أن يؤدي هذا إلى تكهنات متزايدة بإيجاد حل حكيم وسلمي للتوترات، مما أضعف الأصول الآمنة مثل الين والذهب. على تجار الين الياباني أن يظلوا يقظين، فمع انتهاء السنة المالية اليابانية غدًا، فمن الممكن أن تشهد العملة تقلبات حادة.
انخفض الدولار مقابل الدولار الكندي بشكل هامشي اليوم، بعد أن قال الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتايزر أمس إنه “متفائل” في توصل دول النافتا إلى اتفاق قريبًا. ومن المقرر مبدئيا عقد الجولة القادمة من المحادثات في منتصف أبريل، ويبدو أن جميع الأطراف تسعى لتحقيق انفراج قبل الانتخابات المكسيكية في يوليو. وبالتالي، لا ينبغي استبعاد العناوين المتفائلة حول الموضوع التي قد تعزز الدولار الكندي والبيزو المكسيكي خلال الأسابيع المقبلة. من جهة أخرى, ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 ٪ ، لكنه لا يزال يتداول بالقرب من أدنى مستوى له في 3 أشهر، في حين انخفض الدولار النيوزلندي الدولار بنسبة 0.1 ٪.
تترقب الأسواق اليوم: مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي والدخل الشخصي والإنفاق الشخصي من الولايات المتحدة؛ أرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي الكندي
سيكون يوم الجمعة يومًا حافلاً البيانات الاقتصادية قبيل عطلة نهاية أسبوع عيد الفصح الطويلة التي تبدأ غدًا، حيث ستكون الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وألمانيا من بين البلدان التي ستصدر البيانات.
عند الساعة 08:00 بتوقيت جرينتش، سيقوم مكتب الإحصاء الوطني في المملكة المتحدة بتسليم قراءات نمو الناتج المحلي الإجمالي النهائية للربع الرابع من عام 2017 ، ويتوقع المحللين ان يرتفع المعدل الشهري بنسبة 0.4٪ والسنوي بنسبة 1.4٪. من غير المحتمل أن تحرك البيانات الجنيه – ما لم يكن هناك انحراف كبير عن التوقعات – حيث ينتظر المستثمرون أول تقديرات للنمو في الربع الأول من عام 2018.
بالبقاء في أوروبا، سيراقب المستثمرون عن كثب التقديرات الأولية للتضخم الألماني التي ستُعلن عند الساعة 11:00 بتوقيت جرينتش. على وجه الخصوص، من المتوقع أن يرتفع ويسجّل معدل أسعار المستهلكين السنوي في أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي 1.7٪ في مارس بعد أن انخفض خلال الشهرين الماضيين. في فبراير، بلغ هذا المعامل 1.4٪.
كما ستقدم كندا تقرير نمو إجمالي الناتج المحلي الاجمالي اليوم عند الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، ومن المتوقع أن يكون له تأثير على الدولار الكندي بما أن هيئة الإحصاء الكندية لا تقدم تقديرات مبكرة. وفقًا للتوقعات، من المتوقع أن يكون الاقتصاد الكندي قد نما خلال السهر السابق بنفس وتيرة ديسمبر أي بنسبة 0.1٪، وربما يسجل توسعًا سنويًا بنسبة 2.9٪.
في الولايات المتحدة، مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفدرالي، أي مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي (PCE) ، والبيانات المتعلقة بالإنفاق الشخصي والدخل الشخصي ستُعلن جميعها عند الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش وستشغل حيز كبير من الاهتمام، في الوقت الذي تتوقع فيه الأسواق رفع البنك الفيدرالي لوتيرة رفع سعر الفائدة هذا العام, وزيادة غير متوقعة في الأرقام يمكن أن تعزز امكانية توجهها لذالك. في الوقت الحالي، تشير التوقعات إلى امكانية ارتفاع مؤشر الاستهلاك الشخصي السنوي بنسبة 0.1 نقطة مئوية ليصل إلى 1.6٪ في فبراير، في حين من المتوقع أن يبقى الدخل الشخصي الشهري والإنفاق الشخصي الشهري ثابتان عند 0.4٪ و 0.2٪. قد يعزز تجاوز المؤشرات لهذه النتائج إلى قيمة الدولار، لكن أي عناوين سلبية تتعلق بسياسة ترامب التجارية يمكن أن تقضي على أية مكاسب محتملة.
في بيانات أخرى من الولايات المتحدة، ستركز الأسواق أيضاً على مطالبات البطالة الأولية ومؤشر مديري المشتريات في شيكاغو ومؤشر ميشيغان.
في أسواق الطاقة، ستصدر شركة بيكر هيوز تقريره االأسبوعي عن حفارات النفط النشطة في الولايات المتحدة للأسبوع المنتهي في 23 مارس عند الساعة 17:00 بتوقيت جرينتش. لاحظ أن كلا من تقارير ادارة معلومات الطاقة والمعهد الأمريكي للبترول أظهرت ارتفاع غير متوقع في مخزونات النفط الخام، وبالتالي سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان الضغط في أسعار النفط سيستمر إذا دعمت تقارير بيكر هيوز استمرار ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي.
فيما يتعلق بالمتحدثين اليوم، من المقرر أن يتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا، باتريك هاركر، عن التوقعات الاقتصادية قبل افتتاح اجتماع رابطة الأعمال والاقتصاد في نيويورك عند الساعة 17:00 بتوقيت جرينتش.

التحليل الفنّي: الدولار الأمريكي محايد مقابل الدولار الكندي, الّا أن المخاطر تيميل إلى الجانب الايجابي
فقد زوج الدولار الأميركي مقابل الدولار الكندي الزخم بعد الانخفاض الحاد يوم الأربعاء الماضي، وتحرّك ضمن نطاق جانبي تراوح بين 1.2800 و 1.2900 منذ ذلك الحين. مع ذلك، يشير مؤشر القوة النسبية إلى أنه يمكن للزوج أن يحقق بعضًا من المكاسب على المدى القصير بما أنه يتداول حاليًا بشكل في المنطقة الإيجابي فوق مستوى 50، ويدعم مؤشر الستوكاستيك هذه المكانية أيضًا، بعد تجاوز الخط الأزرق K٪ حالياً الخطّالأحمر D٪.
في أعقاب القوة المفاجئة لنمو الناتج المحلي الإجمالي الكندي، قد يتمكن الدولار الكندي من الارتفاع بسرعة، مما سيدفع الزوج إلى الانخفاض نحو مستوى 1.2800. ودون ذلك، يمكن للسوق أن يلمس المتوسط ​​المتحرك البسيط لخمسين يوم والذي يقع حاليًا عند 1.2709.
في السيناريو البديل، قد يعزز معدل النمو المخيّب للآمال قدرة الزوج على الارتفاع وتجاوز المتوسط ​​المتحرك البسيط لعشرين يوم عند 1.2935، في حين قد تفتح المفاجآت السلبية الأكبر الطريق نحو مستوى 1.3000 الرئيسي.
ومع ذلك، يمكن أن يؤدي التفاؤل المتزايد بشأن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية إلى دحض أي تحسن في السوق نظراً لأن الاقتصاد الكندي يعتمد بشدة على المعاهدة. في الواقع، في الأيام الأخيرة أصبح مستقبل محادثات نافتا أكثر إشراقاً بعد أن قرر ترامب إعفاء كندا والمكسيك من تعريفته الضخمة على واردات الصلب والألمنيوم، في حين أن اتفاقية التجارة الحرة المنقحة مع كوريا الجنوبية دفعت أيضاً الآمال إلى أن التقدم يمكن أن يتحقق في الجولة الثامنة من مفاوضات النافتا التي تبدأ في واشنطن الشهر المقبل. ومع ذلك، تتقلص فرص التوصل إلى اتفاق جيد قبل الانتخابات الرئاسية في المكسيك في يوليو وانتخابات منتصف المدة في الكونغرس في الولايات المتحدة.