أحدث التطورات في الأسواق العالمية:



الأصول الأكثر نشاطاً: الين يرتفع مستفيداً من ما يبدو عدم استقرار في البيت الأبيض
ضغطت التقارير التي أفادت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطط للإطاحة بمستشاره للأمن القومي اتش آر ماكماستر على الدولار. في وقت لاحق، قام البيت الأبيض بدحض تلك التقارير، لكن رغم ذلك فقد أضافت إلى السرد القائل بأن الأمور لا تجري بسلاسة في الإدارة، وضغطت على العملة الأمريكية. وكان مؤشر الدولار منخفضاً بنسبة 0.1 ٪ عند الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش. كما تأثر أيضاً بانخفاض عائدات سندات الخزانة الطويلة الأجل.
ارتفع الين، الذي يميل إلى الاستفادة في أوقات عدم اليقين، على خلفية التطورات السياسية في الولايات المتحدة. فتراجع الدولار مقابل الين بنسبة 0.45 ٪ ليسجل 105.85. وكانت فضيحة سياسية قد تصدرت عناوين الأخبار في وقت سابق من الأسبوع في اليابان، وباتت تضغط على وزير المالية في البلاد للاستقالة. نتائج الاستطلاعات لتأييد رئيس الوزراء شينزو آبي – الذي كان يروج لسياسة الين الضعيف – والتي ستُعلن في عطلة نهاية الأسبوع ستجذب الاهتمام. كان اليورو يواجه أيضًا الضغوط مقابل الين، فكان الزوج منخفضاً بنسبة 0.4٪ عند 130.35.
كان اليورو مرتفعاً بنسبة 0.1 ٪ عند 1.2319 بعد انخفاضه بنسبة 0.5 ٪ يوم الخميس. لم تسمح تعليقات رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي للعملة بالتقدم مقابل الدولار هذا الأسبوع. من الجدير بالذكر أن اليورو سجل أدنى مستوى له في أسبوعين مقابل الجنيه الاسترليني عند 0.8821 يوم الخميس. واليوم استقرّ الزوج، ويتداول الآن بالقرب من هذا مستوى.
كان الباوند مرتفعًا بنسبة 0.1٪ عند 1.3950، حيث من المتوقع أن تقدم التطورات في موضوع البريكزيت اتجاهًا للزوج في المستقبل القريب.
في العملات المرتبطة بالسلع، استقرّ الدولار بعض الشيئ مقابل نظيره الكندي بعد ارتفاعه بنسبة 0.8٪ يوم الخميس. أدت بيانات الإسكان الضعيفة من كندا بالمشاركين في السوق إلى تعديل توقعاتهم التشددية لبنك كندا، مما جعلهم يتوقعون تأجيل رفع سعر الفائدة، في حين أن بعض التعليقات من جانب الرئيس ترامب حفزت المخاوف التجارية وأضرت بالدولار الكندي. على الرغم من كونه مستقر في الوقت الحالي، كان الدولار قد سجل أعلى مستوى له في 9 أشهر مقابل الدولار الكندي عند 1.3071 في وقت مبكر من يوم الجمعة. انخفض الدولار الاسترالي و النيوزلندي بنسبة 0.05 ٪ و 0.3 ٪ مقابل نظيرهما الأمريكي نتيجة تراجع الرغبة في المخاطرة. وسجلا على التوالي 0.7768 و 0.7239 في وقت مبكر من يوم الجمعة، وهما أدنى مستويان لهما منذ 6 مارس.

الأسواق اليوم: البيانات من منطقة اليورو والتطورات السياسية في الولايات المتحدة في دائرة الضوء
في منطقة اليورو، سيكون الإصدار الأهم هو أرقام نمو الأجور للربع الرابع وسيصدر عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش، على الرغم من عدم توفر أي توقعات. فتسارُع الأجور سيعزز التضخم، لذا ستُراقب هذه المطبوعات عن كثب من قبل صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي والمستثمرين على حد سواء. قد يؤدي التسارع المحتمل في الأجور إلى إثارة تكهنات بأن التضخم قد يرتفع قريبًا وأن البنك المركزي الأوروبي قد يتبنى موقفاً أكثر تشددًا في اجتماعاته القادمة، مما سيساعد اليورو على استرداد بعض من خسائره الأخيرة. وعلى العكس من ذلك، إذا ارتفعت الأجور بنفس الوتيرة السابقة أو تباطأت، فقد تواصل العملة المشتركة ارتدادها لأسفل. من المقرر أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين النهائي في منطقة اليورو لشهر فبراير عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش أيضاً، ولكن الأرقام النهائية ليست في الغالب محرّكًا رئيسيًا للسوق.
في الولايات المتحدة، سيتم الإعلان عن بيانات الإنتاج الصناعي لشهر فبراير عند الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش، وتشير التوقعات إلى أن الإنتاج قد ارتفع بنسبة 0.3٪، بعد الإنخفاض بنسبة 0.1٪ سابقًا. إلى جانب ذلك، ستصدر مجموعة من مؤشرات المستوى الثاني. وسيتم الإعلان عن تصاريح البناء والسكن لشهر فبراير قبل ذلك بقليل، أي عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. بعد ساعات قليلة، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينت، سيصدر مؤشر ثقة المستهلكين الصادر عن جامعة ميشيغان الأولية لشهر مارس وفحص فرص العمل ومعدل دوران العمالة (JOLTS) لشهر يناير.
في أسواق الأسهم، يظل التركيز على التطورات السياسية، لا سيما تلك المتعلقة بالحمائية. بالأمس، قال بيتر نافارو، المستشار التجاري للبيت الأبيض، إنه خلال الأسابيع المقبلة، سيتلقى الرئيس ترامب توصيات حول كيفية معالجة “سرقة” الملكية الفكرية الأمريكية. وأضاف أن هذه ستكون واحدة فقط من الخطوات العديدة التي ستتخذها الإدارة للتعامل مع الممارسات التجارية غير العادلة، مما يزيد التكهنات بأن الوضع يمكن أن يتحول بسرعة إلى حرب تجارية متبادلة.
في سوق النفط، من المقرر أن ستعلن شركة بيكر هيوز عن عدد حفارات النفط الناشطة عند الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش. انخفض عدد الحفارات الأمريكية النشطة الأسبوع الماضي، مما يدل على أن الإنتاج الأمريكي قد بلغ ذروته في الوقت الحالي، أو أنه بدأ يتباطأ على الأقل. قد يؤدي انخفاض جديد في منصات الحفر اليوم إلى إضافة مصداقية هذه الحجة وبالتالي تخفيف الضغط الهبوطي بعض الشيئ على أسعار النفط على المدى القريب. حتى لو كان الأمر كذلك، فمن الجدير بالذكر أن وكالات مثل ادارة معلومات الطاقة تتوقع أن يرتفع الإنتاج الأمريكي أكثر بحلول نهاية العام، لذا فإن أي تباطؤ في العرض الأمريكي قد يكون مجرد ظاهرة مؤقتة.
في السياسة، من المرجح أن يظل الاهتمام على حالة الفوضى في السياسة الأمريكية، وعلى وجه التحديد حول ما إذا كان الرئيس ترامب سيقوم بالفعل بإقالة مستشاره للأمن القومي، إتش آر ماكماستر. إذا فعل ذلك، فستكون هذه حالة الاقالة الثالثة لإدارة ترامب في غضون بضعة أيام، وهو أمر يُنظر إليه على أنه يزيد من احتمال المزيد من الحمائية، حيث أن الأصوات الأكثر اعتدالًا قد “غادرت المبنى”.



التحليل الفنّي: الدولار الأسترالي يسجل أدنى مستوى له في 12 يوم. يعكس مؤشر الستوكاستيك إشارة هبوطية في المدى القصير جداً
سجل الدولار الأسترالي أدنى مستوى له خلال 12 يوم مقابل نظيره الأمريكي عند 0.7768 في وقت مبكر من يوم الجمعة بعد أن فقد ما يقرب 1.0٪ في اليوم الذي سبقه. يعكس مؤشر الستوكاستك صورة هبوطية على المدى القصير للزوج: حيث تراجع خط K٪ دون خط D٪ البطيئ – رغم الخطين فوق مستوى 80 – الّا أنهما بدآ يميلان لأسفل. أستراليا هي مُصدّر رئيسي للسلع، وتميل عملتها إلى الاستفادة من وجهات النظر المتفائلة بشأن الاقتصاد العالمي.
تصاعد التوترات التجارية التي تؤثر على الآراء الإيجابية بشأن النمو العالمي قد يضر بالعملة. يمكن أن يلقى الأسترالي بعض الدعم بالقرب من المتوسط ​​المتحرك لمائة يوم عند 0.7774 والذي تم اختراقه لفترة وجيزة في وقت سابق يوم الجمعة. الانتهاك السلبي من شأنه أن يحول الانتباه نحو مستوى ارتداد فيبوناتشي 61.8٪ للارتفاع الذي امتدّ من 8 ديسمبر إلى 26 يناير عند 0.7742.
ومن المتوقع أن يؤدي تراجع المخاوف من اندلاع حرب تجارية إلى تعزيز الرغبة في المخاطرة ودعم الدولار الأسترالي. ستكمن المقاومة في هذه الحالة بالقرب من مستوى ارتداد فيبوناتشي 50٪ عند 0.7817. وفوق ذلك – وفي حال تواصل الضغط الايجابي – يظهر مستوى ارتداد فيبوناتشي 38.2٪ و المتوسط ​​المتحرك لخمسين يوم والذي يتصادف عند 0.7893.